العلامة الحلي
396
تحرير الأحكام
لم يحكم بكفره ، ولا تبين منه امرأتُهُ ، ويُغسّل لو مات ، ويُصَلّى عليه ( 1 ) ، فإذا زال الإكراه عنه ، فالوجهُ عدمُ تكليفه بإظهار إسلامه . ولو أظهر الكفرَ بعد زوال الإكراه عنه ، فالوجهُ أنّه يُحْكم بكفره حين زوال الإكراه . 6936 . الثّاني والعشرون : لو وجب على المسلم حدٌّ ، ثمّ ارتدّ ، ثمّ أسلم ، لم يسقط عنه الحدُّ ، وكذا جميع الحقوق والجنايات تثبت عليه ، سواء لَحِقَ بدار الكفر أو لا ، وسواء أسلم أو لا . 6937 . الثّالث والعشرون : من سبّ الله تعالى كَفَرَ ، وكذا من استهزأ بالله تعالى ، أو بآياته ، أو برسله ، أو كُتُبه ، سواء فعل ذلك على سبيل الجدّ أو الهزل ، وكذا من سبّ النبيّ ( صلى الله عليه وآله وسلم ) أو أحد الأئمّة ( عليهم السلام ) ، وجاز لسامعه قتلُهُ ما لم يخف الضّرر على نفسه أو ماله أو بعض المؤمنين . 6938 . الرّابع والعشرون : من ادّعى النبوّةَ ، وجب قتلُهُ ، وكذا مَنْ صَدَّقَ مَنْ ادّعاها ، وكذا مَنْ قال : لا أدري محمّد بن عبد الله صادقٌ أو لا ، وكان على ظاهر الإسلام . 6939 . الخامس والعشرون : السّحر عقد ورقى وكلامٌ يتكلّم به ، أو يعمل شيئاً يؤثّر في بدن المسحور أو قلبه أو عقله من غير مباشرة [ له ] ، وقد يحصل به القتلُ ، والمرضُ ، والتفريقُ بين الرّجل والمرأة ، وبغضُ أحدهما لصاحبه ، ومحبّة أحد الشخصين للآخر .
--> 1 . ناظر إلى ردّ فتوى محمد بن الحسن الشيباني حيث قال : هو كافرٌ في الظاهر تبين منه امرأته ولا يغسّل ولا يصلّى عليه . لاحظ المغني لابن قدامة : 10 / 105 .